أجمل هدايا القدر
أجمل هدايا القدر
إليك يا أجمل هدايا القدر..
إليك يامن جمعتي حسن كل البشر ..
إليك يامن أبصر جمالك كفيف البصر ..
إليك يامن يسرق النور منك حتى القمر ..
ويستعير الورد من جسدك رائحة العطر ..
إلى حبيبتي القادمة من عمق الزمان ..
إلى حضارتي التي سبقت حضارة الفراعنة والرومان ..
أهنئـيك بعدما أستطعتي فيني إعدام نعمة النسيان ..
كثيرة هي النساء
من هذا الزمن إلى زمن الخنساء ..
وكثيرة هي الأشياء والأشلاء
والزوايا والمرايا وحتى الهدايا ..
ولكن قليلة أنتي .. قليلة عينيك .. قليلة شفتيك .. قليلة حتى نهديك ..
كيف لك أن تسطري وتنمقي لوائح القوانين والأعراف وكيف لك أن تخالفيها ..
كيف لك أن تشعلي بعينيك معارك العرب والفرس والروم وكيف لك أن تخفتيها ..
كيف لك أن تحفري تضاريس جسدك الخرافي على يدي .. وتمسحين من ذاكرتي
حب كل نساء الأرض جميعهم ..
كيف ينساك عاشق لم يكن اغتسالك إلا من أحداقه..
ولم يكن ارتواء زهور جسدك إلا من إحداقه..
ولم تسكني إلا إحداقه ..
لا تتعجبي سيدتي ... فلا مفر منك إلا إليك ..
لا تتعجبي سيدتي ... ولا تتوقعي يوماُ فراقي ..
فكيف لك الخلاص مني وأنا قد استوطنت شفتيك ..
فكيف لك الخلاص مني وأنا أبحر كالسمكة في بحيرة عينيك ..
فكيف لك الخلاص مني وانا أصول وأجول وأعلن معاركي داخل أساور معصميك ..
فكيف لك الخلاص مني وأنا أنام وأعيش أجمل أحلامي بين أصبعيك ..
فكيف لك الخلاص مني وانا قد اقمت عرش مملكتي بين حلمتي نهديك ..
كيف أنساك وقد زرعتي خنجرك
من عيني إلى عيني
ومن يساري إلى يميني
ومن وريدي إلى كل شراييني
ومن أصغر كل مافيني
إلى أكبر وأكثر كل مافيني
حبيبتي
ذات ليلة من الليالي المقمرة
تسللت كضوء الشمس في الصباح الباكر الى سريرك الفاخر
لكي أبني مدني .. وأرسم حدودي .. وألون بحاري
لكي أزرع غاباتي .. وأرسي جبالي .. وأشكل أنهاري
وكل تلك المملكة الوحيدة المرأة على ذلك السرير الفاخر
وهل سمعتي بمملكة لا تضم إلا أنتي وعينيك وشفتيك ونهديك
هل سمعتي بمملكة لا تقام الإ على سرير فاخر
إن سمعتي بذلك ذات يوم
فأعلمي وتيقني بإني قد تسللت الى سريرك الفاخر
وبعثرت ايقوناتي وآثاري وممتلكاتي على جسدك الفاخر
|