قصه النجاح هاتف مملكة حليمه بولند الرسمية جوال حليمه بولند الأخباري جوال حليمه من هي حليمه أخبار حليمه صور حليمه فيديو حليمه



مدينة حليمه بولند للقصص والروايات الطويلة مدينة خاصة بالقصص والروايات الطويلة المتكونة من اكثر من جزء

Halima Bolland fans
اشتراك في المجموعه البريديه لمملكة حليمه بولند
البريد الإلكتروني:
زيارة مجموعة حليمه بولند البريدية
رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 17-01-2008   #1 (permalink)
فيفو
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية فيفو


تاريخ التسجيل: May 2007
رقم العضوية : 8880
الإقامة : على ارض الخيال
الحالة الاجتماعية : اعزب
مجموع المشاركات : 2,353
بمعدل : 4.18 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 685
Rep Power : فيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميز

فيفو غير متصل

Icon111 قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟

قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟



الساعة تقترب من الثامنة حينما استيقظت .. لقد تأخرت ... قلتها .. وأنا أصر أسناني غيظا ، من المنبه .. الذي يخذلني في كل مرة ، نفضتالشرشف عن جسمي ، وقفزت من فراشي . الربع ساعة التي أمضيها عادة في الاستعداد ،أختصرتها إلى خمس دقائق . ركبت السيارة وأنطلقت ، كل شئ إختصرته .. إلا السرعة ،فإنها قد تضاعفت . يجب أن أصل ، ولو أدرك نصف الاجتماع . كان ذهني مشغولا بحساب عددالتقاطعات المتبقية ، حتى أصل إلى الطريق السريع ، عندما دوى إرتطام ، عنيف فيالجانب الأيمن من مؤخرة سيارتي ، وعكس اتجاهها تماما ، حينما استعدت توازني ، بعدمفآجأة الصدمة ، كانت (أشلاء) سيارتي متناثرة أمامي ، ولمحت من بعد ، السيارة التيصدمتني تلوذ بالفرار ..
قلت في نفسي : سيارة فخمة .. لماذا يهرب صاحبها ، ورفرفمن رفارفها يعادل قيمة سيارتي ..؟لم أحتج لتفكير طويل ، لكي أقرر أنأطارده وأنسى الاجتماع . الصدمة قوية ، والتلفيات في سيارتـي كبيرة ، وأنا لاأستطيع أن أتحمل خسائر بهذا الحجم .. الاجتماع يمكن أن يعوض . هكذا حدثت نفسي ،وأنا أنطلق وراءه بنصف سيارة تقريبا ، كان مرتبكا ، لذلك لحقته بسرعة ، وبدأتمطاردة غير متكافئة بين سيارته الفارهة ، والـ (نصف) المتبقي من سيارتي . شعر أنيمدركة .. لا محاله ، فأنا صاحب حق ، والوضع الذي آلت إليه سيارتي ، لم يبق لي شيئاأخسره ، عند أحد المنعطفات خفض من سرعته كثيرا . لاحظت ذلك ، من نور الكوابح الذيظل مضاء أطول من كل مرة . لقد استسلم .. قلت لنفسي ، وبدأت آخذ وضع الاستعدادللوقوففجأة .. رأيت باب الراكب الذي بجانبه يفتح ، ولاحظت أنه يميل ،ويدفع (شيئا) إلى الخارج .. ثم أعقب ذلك صريخ عال لعجلات سيارته يصم الآذان ، وهوينطلق بسرعة عاليه ، تاركا المكان ممتلئا برائحة إحتراق الاطارات ، إثر إحتكاكهاالهائل بالارض ، حينما فتح الباب .. وقذف بذلك (الشئ) ، كان أول ما سقط حقيبه .. ثمشيئا ملتفا بقماش أسود .. كأنه :
-
يا إلهى .. إمرأة .. بل فتاة ..
هكذا صرخت، وأنا أتقدم ببطء تجاه ذلك (الشئ) ، الذي قذف من السيارة .

نهضت الفتاة.. وأخذت تنفض الغبار الذي علق بعباءتها ، وتتراجع ملتصقة بالجدار . حينما اقتربت منها، أخذت تبكي ، وهي تلملم أطراف (مريولها) الذي تمزق ، إثر سقوطها من السيارة .

-
طالبه ..
قلتها ، وأنا أنظر إلى (مريولها) ، وأغراضها المدرسية التيتناثرت من حقيبتها .. وقفت قريبا منها ، وصرت أسمع بكاءها ، وحشرجة صوتها وهي تقول :
-
أرجوك .. أرجوك .. أستر علي ، الله يخليك .. لا تفضحني ..

لم أدرماذا أصنع . شعرت بإرتباك وحيرة شديدة .. وتعطلت قدرتي على التفكير . الموقف يبعثعلى الريبة : أنا .. وفتاة .. على ناصية الشارع . ثوبها ممزق ، وأغراضها مبعثرة علىالأرض .. قلت لها .. بعد تردد ، دون أن أحدد ما هي خطوتي التالية :
-
اركبي .. سأوصلك إلى بيت أهلك ..
صاحت بهلع :
-
لا .. لا أريد بيت أهلي .. ستذبحني أمي .. أرجوككان يجب أن أتصرف بسرعة ، خاصة وأن المشهد أصبح ملفتا للنظر ،السيارات المارة ، صار أصحابها يحدقون بنا ، وكاد فضول بعضهم يدفعه للتوقف ..
-
اركبي الآن .. ونتفاهم فيما بعد .. في المقعد الخلفي لو سمحت ..

شرعت أجمعأغراضها ، التي تناثرت من حقيبتها المدرسية .. ثم عدت أدراجي إلى السيارة ، لم تكنقد ركبت !!
-
لماذا لا تركبين ..؟
-
الباب لا ينفتح ..
-
تعالي إلى هذاالباب ..
ألقيت نظرة إلى داخل السيارة ، كان حطام الزجاج يملأ المقاعد الخلفية ..
-
أووف .. لا باس .. إركبي في المقعد الأمامي ..

ركبت ، وحينما أستوتعلى المقعد ، أخذت تجمع عباءتها ، لتغطي بها (مريولها) الممزق، الذي أنشق عن ساقهاإلى أعلى ركبتها بقليل . لمحت كفها .. بيضاء صغيرة ، خمنت أنها لا تزيد عن الخامسةعشرة

-
تدرسين ..؟
-
نعم ..
-
في أي صف ؟
-
الثالث متوسط ..

كان ظني في محله .. لون (مريولها) يشبه لون مريول شقيقتي ، التي تدرس فينفس المرحلة .

_
وش إسمك ؟
_
إسمي موضي ..

كنت أسير بالسيارة علىغير هدى ، وطافت في رأسي كثير من الأفكار : أسلمها للهيئة .. ارجعها إلى بيت أهلها .. أعيدها للمدرسة .. أنا قطعا لا أستطيع أن ابقيها معيسألتها :
-
موضي .. من هذا الذي كنت معه ..؟لم ترد على سؤالي .. ولا أدري تحديدا لم سألتها . كنت أريد أن اختلق حوارا ، لأصنع جوا من الثقة ، يساعدني في فهم ملابسات أمرها .. ويمهد الطريق إلى قلبها ..

القلـوب المغلقة مثل دهاليز الاستخبارات .. مرتعخصب للخوف .. والتوجس .. والشك .. والريبه .. الساعة الآن تجاوزت التاسعة والنصف .. الوقت يمضي ، وأمامي أعمال كثيرة يجب أن أؤديها ..

حين فشلت محاولتيلإستدراجها للكلام ، رأيت أن احسم الموضوع مباشرة .. قلت لها :
-
موضي يجب أنتختاري بين أمرين .. أسلمك للهيئة ، أو أوصلك لبيتكم .. بقاؤك معي غير ممكن .. كماأن أهلك لابد أن يعرفوا عن سلوكك ..
أنفجرت باكية ، وبطريقة تنم عن سلوك طفوليحقيقي ، رفعت غطاء وجها ، وهي تتوسل إلي بعينين دامعتين ، أن لا أفعل ..
-
أرجوك ... إذبحني .. لكن لا تسلمني للهيئة .. لا (توديني) لبيتنا .. والله هذي أول مرةأطلع فيها مع رجال .. ضحكت علي البندرياشفقت على ذلك الوجه الطفولي البرئ . قلت لها ، وأنا أسحب يدي من يديها ، وهي تحاول أن تجرها لتقبلها ، رجاء أن لاأسلمها للهيئة ، أو لأهلها :
-
طيب .. طيب .. خلاص .. لن أسلمك لأحد .. لكن ماالعمل ..؟

-
إذا جاء وقت طلوع الطالبات .. أنزلني عند المدرسة ..
-
متى ..؟
-
الساعة الواحدة .. بعد صلاة الظهر ..

-
بقي أكثر من ثلاث ساعات .. وأنا مشغول ..
أطرقت لحظات ، تعاقب خلالها على وجهها إنفعالات من كل نوع .. الرهبة .. القلق .. الخوف من المجهول .

ثم نظرت إلي بعينين فارغتين تمامامن أي بريق .. وقالت :
-
نزلني عند المدرسة ..
-
وبعدين ..؟
-
أنتظر .. وإذا طلعوا الطالبات .. أروح لبيت أهلي ..

شعرت في أعماقي بحزن شديد لهذهالبراءة الساذجة . هي بالتأكيد ليست من ذوات السلوك المنحرفالمتمرسات .. ولا تعيخطورة الذي تقوم به .. ولا عاقبة تصرفاتها ..
-
أنت صاحية .. تقعدين في الشارعثلاث ساعات ..؟لم ترد بشئ ، لكن الفضول دفعني لأن أسألها عن مكان مدرستها، لأستدل من ذلك على اسم الحي الذي يسكنه أهلها ...
-
أين مدرستك يا موضي ..؟
-
في حي الأمل ..

حي الأمل ..؟شعرت بمثل المسمار يخترق قلبي .. هذا من المضحكات المبكيات . ما أكثر ما نسمي الأشياء بغير حقيقتها .. ما أكثر مانزيف المعاني .. والواقع .. والاحلام ..



 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
adS
قديم 17-01-2008   #2 (permalink)
فيفو
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية فيفو


تاريخ التسجيل: May 2007
رقم العضوية : 8880
الإقامة : على ارض الخيال
الحالة الاجتماعية : اعزب
مجموع المشاركات : 2,353
بمعدل : 4.18 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 685
Rep Power : فيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميز

فيفو غير متصل

رد: قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟

قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟



كل يوم ياحلوين راح انزل جزء00
واذا ماشفت منكم حضور والا تفاعل منيب منزله الباقي00ماينفع الا العين الحمراء00





امزح معاكم انتو نبض القلب ودونكم مااسوى ؟؟
كل يوم جزء انشاء الله
واتمنى تعجبكم؟؟
احتراماتي



 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 17-01-2008   #3 (permalink)
نسيت انساك
عضو عانق السحاب
 
الصورة الرمزية نسيت انساك
قـائـمـة الأوسـمـة


تاريخ التسجيل: Aug 2006
رقم العضوية : 2304
الإقامة : السعوديه
الحالة الاجتماعية : اعزب
مجموع المشاركات : 6,211
بمعدل : 7.39 مشاركة في اليوم
العمر : 20
معدل التقييم : 1822
Rep Power : نسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبهنسيت انساك عضو الكل يحبه

نسيت انساك غير متصل

رد: قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟

قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟



قصه رائعه ومحزنه اكيد

بأنتظار جديدكـ اختي

ماقصرتي



 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-01-2008   #4 (permalink)
فيفو
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية فيفو


تاريخ التسجيل: May 2007
رقم العضوية : 8880
الإقامة : على ارض الخيال
الحالة الاجتماعية : اعزب
مجموع المشاركات : 2,353
بمعدل : 4.18 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 685
Rep Power : فيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميز

فيفو غير متصل

رد: قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟

قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟



هذا أفقر أحياء الرياض .. لو سموه (حي اليأس) .. أو البؤس .. أو التعاسه . الأمل ..؟ إن كان فيه للأمل بصيص .. فوجودهذه (الزهرة) فيه .. هذا الكائن الطفولي الذي تتعرض البراءة فيه للإغتيال ..

تداعت إلى ذهني الصور والمعلومات التي لدي عن حي (الأمل) ، وحاولت أن أفهمالعلاقة بين تلك السيارة الفخمة وحي (الأمل) ، حيث تقيم موضي . لا يمكن أن يكونصاحب تلك السيارة يقيم في ذلك الحي ..

لسبب بسيط هو أن ثمنها يعادل قيمةخمسة من (جحور) ذلك الحي ، التي يطلق عليها مجازا .. (منازل) .. كما أن سيارته ستجدصعوبة في إختراق زواريب ذلك الحي ، الذي لا يتسع أحدها ، إلا لمرور سيارة واحدةصغيرة .. ولأن سكان ذلك الحي كذلك .. غالبا ما يتسببون بإغلاق الشوارع ، بايقافسياراتهم بطريقة خاطئة ، لا تتحملها هذه الطرق ، الضيقة أصلا .

ماذا يكون ...؟ إنه .. (أحدهم) .. إنه فجور المترفين ، إذ يتربص بعوز المحرومين .. وحرمـانالبؤساء ، ليطلق غرائزه .. تفتك بإنسانية البسطاء .. وتفترس الشرف ، والكرامة ..

أعرف هذا الحي . جئته في أحد المساءات ، قبل عام تقريبا ، بصحبة صديق ملتزم، من الناشطين في الأعمال الخيرية التطوعية .. لتوزيع صدقات عينيه ومالية . لا أدريكيف أقنعنـي عبدالكريم أن آتي معه . فأنا رغم تعاطفي مع حالات البؤس الانساني ، إلاأنني سلبي جدا في التعاطي معها . أحتاج إلى وقت طويل ، لأتفاعـل مع الحدث ، أوالحالة ، وأحتاج لوقت مثله ، لأترجم التفاعل إلى فعل ..

لم تكن المرةالأولى التي يعرض علي عبدالكريم فيها مرافقته ، للقيام بمهمات من هذا النوع ، وكنتفي كل مرة ، أتذرع بحجة مختلفة . لكني أتذكر ، أنه في تلك المره استفزني .. وسخر من (الانسان) البليد ، الجامد في داخلي ، كما قال
: هل تريد أن تستعيد شيئا .. شيئا فقط ، من إنسانيتك المهدره ، بين كلام مجرد عنالمثل والأخلاقيات ، التي لم تجد لها رحما تتخلق فيه .. لتولد .. وتشب .. وتكبر .. وتمنح الحياة ، لكائنات لم تعرف معنى للحياة منذ خلقت ..
وبين سلوك استهلاكيبشع ، حولتك الرأسمالية المتوحشة من خلاله ، إلى (آلية) من آليات السوق .. أنت فيقوائم التحليل الاقتصادي ، عند (آدم سميث) ، وتلامذته .. رقما .. آليه .. قدرةشرائية .. أنت بإختصار .. (لا إنسان) ..

دع عنك الهمهمة المعتادة :

"
الله لا يؤاخذنا صرفنا واجد اليوم" ..

اليوم .. وكل يوم .. أنتتفعل الشئ نفسه .. تتقمص نفس الدور المسخ .. (آليه) ..

كأني بك مسرورا ،وهم ينادونك : MR. MARKET MECHANISM

اليوم .. وكل يوم .. أنت تمارس بسادية، وأد الانسان في داخلك .

تعـال معي لتستعيد إنسانيتك ، حينما يفجرها الألم .. لمشهد الحرمان .. الـذي يصنعـه الفقر ..

تعال لترى الانسان عند نقطةالصفر .. كيف هو ..

أتعلم ماذا يكون الانسان عند نقطة الصفر .. ؟تستلب الحياة من كل شئ فيه .. إلا عينيه ..

أتعلم ماذا يكونالانسان عند نقطة الصفر ..؟ الكلمات في قاموسه ليس لها أضداد .. أنت تعرف السعادة .. وربما سمعت عن الشقاء ، هو لا يعرف الا الشقاء .

أنت تعرف شيئا اسمهالحزن .. والفرح ، هو لا يعرف إلا الحزن ..

أنت تعرف الشئ ونقيضه ، بدرجاتمتفاوته .. هو يعرف الكلمة وحدها .. بمعناها السلبي فقط .. بدون أضدادها ، وبأقصىدرجاتها قسوة ..

البؤس .. والعجز .. والحرمان .. والألم .. والعري .. والجوع ..

استفزني عبدالكريم بكلامه ، واستثار التحدي عندي ، فقررت أن أذهبمعه .. لأرى هذه (البيئة) التي سوف تعيد خلق الانسان في داخلي ، كما يقول ، ولأتاكدإذا ما كان ذلك (الانسان) الجامد البليد موجودا ..

كنت اتنقل مع عبدالكريم، من بيت إلى بيت .. كنت معه في سباق مع الألم .. في كل مرة يغرس نصلا ..:

-
أترى هذا الطفل .. لا يملك إلا ثوبا واحدا .. إذا عاد من المدرسة خلعه .. وخرج إلى الشارع ، يلعب بسروال فقط .. أتدري لماذا ؟ .. ليس لغزا .. ولا رياضةذهنية .. إنه لا يملك غيره .. ويجب أن يبقى نظيفا .. حتى يستطيع أن يذهب به من الغدإلى المدرسة ، لم ينتظر مني تعليقا ..

في بيت آخر ..
-
أرأيت هذهالطفلة .. تم سحبها من المدرسة بعد أن وصلت الصف الرابع .. لا .. أهلها ليسوا ضدتعليم البنات .. لكنهم اضطروا لذلك ، لأن شقيقها وصل سن الدراسة .. وليس لديهمالقدرة على الصرف إلا على (دارس) واحد .. فكان الولد ..

من منزل لآخر .. حتى استغرقنا النصف الأول من الليل .. كنت لا أسمع .. إلا : أرأيت .. أرأيت .. كانعبدالكريم ، وهو يتجول بي من بيت لبيت .. يفتح أمامي أبواب الحزن والبؤس .. علىمصاريعها .. ويوقفني على مشاهد للحرمان .. ويسكب في عيني ألما ..

-
توصلنيقريب من مدرستي .. لو كلفت عليك ..؟أتى رجاؤها مخنوقا .. ممزوجا بالخوف ، ليقطععلي سلسلة الصور التي تداعت إلى ذهني عن حي الأمل ، وما بقى من آثار تجربه إعادةاكتشاف الانسان البليد الجامد، المغموس بالتفاهات ، الموجود في داخلي ...
-
لا ... تبقين معي إلى وقت الخروج من المدرسة .. ثم أوصلك .. غمرها شعور بالسكينة .. لاحظت ذلك وأنا أرى صدرها يهبط .. ثم تطلق نفسا عميقا ، دفع غطـاء وجهها إلى الأمام ..

أخذت أقلب الأفكار فيما أفعله ، لأخرج من هذا المأزق الذي وقعت فيه . الواقع المزري لحي الأمل كان حاضرا ، وأنا أبحث عن حل يتجاوز .. أن (أتخلص) أنا ،من (ورطة) موضي .. كنت أريد حلا لها هي ، حتى لا تعود لنفس الطريق . من السهل أن (أرميها) ، كما تقول ، قرب مدرستهـا ، لتذهب لبيت أهلها ، وسوف تجد إجابة تقنع بهاأمها ، عن سبب تمزق (مريولها) ، أشعر أني غير قادر على الخروج بشيء ذي بال .. فيموضوعها . هل يملك (رجال الهيئة) حلا يعطي التجاوز فرصة ، ويوفر علاجا جذريا ، لوأني لجأت إليهم ..؟ماذا لو اتصلت عليهم لطلب الاستشارة فقط ..؟مرت دقيقة أو أكثر ، والافكار تطوح بي يمينا وشمالا ، قبل أن يقطع تفكيريصوت بكائها. توهمت في البداية أنها سمعتني ، وأنا أحدث نفسي حول الاتصال بالهيئة . التفت إليها ، كانت قد وضعت وجهها بين كفيها وتنتحب ...




 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 19-01-2008   #5 (permalink)
فيفو
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية فيفو


تاريخ التسجيل: May 2007
رقم العضوية : 8880
الإقامة : على ارض الخيال
الحالة الاجتماعية : اعزب
مجموع المشاركات : 2,353
بمعدل : 4.18 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 685
Rep Power : فيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميزفيفو محترف التميز

فيفو غير متصل

رد: قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟

قصه موضي00قصه طويله ورائعه؟؟



- ما بك يا موضي ..؟قالت بصوت يقطعه البكاء
-
كيف أشكرك .. (وشلون) أشكرك ..؟لميكن بكاؤها عن سبب ، كانت تفرغ شحنة عاطفية مكبوتة ، منذ الصباح ، وهي تراكم هما .. وخوفا .. وإحباطا .. وعجزا .. وقلقا .. وتنتظر أملا .. حين أقتربت من مقر عملي ،قلت لها :
-
موضي .. سأنزل هنا .. لدى أمور سأنجزها .. قد يحتاج ذلك ساعة أوأقل . سأقف هنا .. المكان آمن .. سأترك مكيف السيارة مفتوحا . أبق الأبواب والزجاجمغلقة ، لا تفتحي لأي إنسان ، مهما كانت الاسباب .. ولا تغادري السيارة أبدا . سأترك جوالي معك .. إتصلي على هذا الرقم عند أي طارئ .. ولا تردي على أي إتصال .

كنت أهم بالنزول ، عندما قالت :
-
خذ الجوال .. أنا لا أعرف كيف استخدمالجوال .. هذه أول مرة في حياتي .. أرى فيها جوالا ...
توقفت للحظة ، قبل أن آخذمنها الجوال ، الذي بقى في يدها الممدودة .. وشعرت بمثل حد السكين يحز في أعماقي .. وتداعت إلى ذهني قصة (ولد البسام) .. والصدى يجلجل في تلك المساحات الفارغة ، فيقطعة اللحم التي تدعي مجازا (قلبا) : "هذه .. أول مرة .. في حياتي .. أرى فيها .. جوالا ..."

..
يا لبلادة المترفين ... ألتقطت منها الجوال ، والمرارة .. والشعور بالاحباط .. وغياب (الانسان) ، ترغم شفتي على الانفراج ، لتصنعا شيئايسمونه (إبتسامة) ...
-
ليه تضحك .. ما أنت مصدقني ..؟

-
مصدقك .. واللهيا عمري ..
-
أجل ليه تضحك ..؟
-
أضحـك على الإنســان البليد في داخلي .. الرقم .. العينة المسحية في أبحاث السوق ..
-
ما فهمت ...
-
تفهمين بعدين ...

أغلقت الباب ومضيت . حينما سرت بضع خطوات سمعت نقرا على الزجاج .. التفت ،كانت تلوح بيدها ، تناديني ، رجعت ، ولما فتحت الباب ، قالت :
-
أبغى أطلب منكطلب .. لكني خجلانه ..

-
تفضلي ...
-
أنا جايعة .. من أمس الظهر